المرزباني الخراساني
246
الموشح
فقال من حضر : واللّه لأنت أجود الثلاثة قولا ، وأحسنهم بالشعر علما يا أمير المؤمنين . وأخبرني محمد بن أبي الأزهر ، قال حدثنا محمد بن يزيد النحوي ، قال : لم تجد الرواة ومن يفهم جواهر الكلام لبيت نصيب هذا مذهبا حسنا . قال : وقد ذكر عبد الملك ذلك لجلسائه فكلّ عابه ، فقال عبد الملك : فلو كان إليكم كيف كنتم قائلين ؟ فقال رجل منهم : كنت أقول البيت الأوسط الذي آخره : فوا حزنا من ذا يهيم بها بعدى فقال عبد الملك : ما قلت واللّه أسوأ مما قال . فقيل له : فكيف كنت قائلا يا أمير المؤمنين ؟ وذكر باقيه إلى آخره . حدثني علىّ بن عبد الرحمن الكاتب ، قال : أخبرني يحيى بن علي بن يحيى المنجم ، عن أبيه ، قال : أنشد النّصيب بن أبي عتيق قوله « 14 » : وكدت ولم أخلق من الطير إن بدا * سنا « 15 » بارق نحو الحجاز أطير فقال له ابن أبي عتيق : يا ابن أم ، قل : « غاق » ، فإنك تطير « 16 » . 13 - عدى بن الرقاع [ 1 ] أخبرني الصولي « 17 » ، قال : حدثني يحيى بن علي ، قال : قال أبو جعفر محمد بن موسى المنجّم : كنت أحبّ أن أرى شاعرين فأؤدّب أحدهما - وهو عدى بن الرقاع - لقوله « 18 » :
--> [ 1 ] هو عدى بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع ، من عاملة : حي من قضاعة ، ونسبه الناس إلى الرقاع وهو حد جده لشهرته . وكان شاعرا مقدما عند بنى أمية مداحا لهم خاصة بالوليد بن عبد الملك . وقد تعرض لجرير وناقضه في مجلس الوليد بن عبد الملك ثم لم تتم بينهما مهاجاة . وتوفى سنة ست وعشرين ومائة . وترجمته في الأغانى 9 - 307 ، والشعر والشعراء 600 ، وطبقات ابن سلام 558 ، والطرائف الأدبية . ( 14 ) الأغانى 1 - 364 . ( 15 ) في الأغانى : لها بارق . ( 16 ) بعده في الأغانى : يعنى أنه غراب أسود ! وفي هامش الأصل : غاق : اسم صوت الغراب . وكان نصيب أسود . ( 17 ) الخبر كله في الأغانى 9 - 310 . ( 18 ) والشعر والشعراء 601 ، وروايته فيه : وعمرت حتى لست أسأل عالما * عن حرف واحدة لكي أزدادها عمر الرجل : عاش وبقي زمانا طويلا .